الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
87
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
هذا ، وفي ( القاموس ) طويس مخنّث كان يسمّى طاوسا فلما تخنث تسمى بطويس ، وهو أول من غنّى في الإسلام ، وفي المثل « أشأم من طويس » ، وكان يقول إنّ أمي تمشي بالنمائم بين نساء الأنصار ثم ولدتني في الليلة التي مات فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى أن قال - وولد لي في يوم قتل عليّ ( 1 ) . وزاد في أمثال الكرماني ، انّ طويسا كان يقول : أنا أبو عبد النعيم * أنا طاوس الجحيم وأنا أشأم من دبب * على ظهر الحطيم أنا حاء ثم لام * ثم قاف حشوميم ( 2 ) يعني الحلقم . وكان يقال لعلي بن طاوس ، آل طاوس لمقاماته الجليلة ومكارمه النبيلة . وفي ( تأريخ الطبري ) - في فتوح قتيبة في سنة ( 91 ) - ثم مضى إلى بخارى فنزل قرية فيها بيت نار وبيت آلهة ، وكان فيها طواويس فسموّه منزل الطواويس ( 3 ) . ولأبي إسحاق الصابي فيما كتب إلى أبي الفرج عبد الواحد بن نصر الملقّب ببغاء في صفة الببغاء أبيات حسنة : أنعتها صبيحة مليحة * ناطقة باللغة الفصيحة غدت من الأطيار باللسان * يوهمني بأنّها إنسان تنهي إلى صاحبها الأخبارا * وتكشف الأسرار والأستارا سكاء إلّا أنّها سميعة * تعيد ما تسمعه طبيعة
--> ( 1 ) القاموس المحيط 2 : 227 ، مادة ( طوس ) . ( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 258 . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 242 لسنة 91 .